الشيخ علي الكوراني العاملي
642
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
الفصل السابع والثلاثون زواج علي وفاطمة « عليهما السلام » 1 - خَطَبَها كبار الصحابة فردهم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! روى الجميع أن أبا بكر وعمر وغيرهما خطبا الزهراء « عليها السلام » ، فردهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال ابن سعد في الطبقات : 8 / 19 : « إن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أبا بكر أنتظر بها القضاء ، فذكر ذلك أبو بكر لعمر فقال له عمر : ردك يا أبا بكر . ثم إن أبا بكر قال لعمر : أخطب فاطمة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فخطبها فقال له مثلما قال لأبي بكر : أنتظر بها القضاء ، فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره فقال : له ردك يا عمر » ! وفي تذكرة الخواص / 276 ، عن أحمد في الفضائل : « فقال رسول الله : إنها صغيرة ، وإني أنتظر بها القضاء ، فلقيه عمر فأخبره ، فقال : ردك ، ثم خطبها عمر فرده » . وفي سنن النسائي : 6 / 62 : « فقال رسول الله : إنها صغيرة فخطبها علي فزوجها منه » . وفي مجمع الزوائد : 9 / 204 عن الطبراني الكبير : 22 / 408 ووثقه : « خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال النبي : هي لك يا علي » . وفي المناقب : 3 / 122 : « اشتهر في الصحاح بالأسانيد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر الأنصاري ، وأنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وأم سلمة ، بألفاظ مختلفة ومعان متفقة ، أن أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرة بعد أخرى فردهما . وروى ابن بطة في الإبانة أنه خطبها عبد الرحمن فلم يجبه . وفي رواية غيره أنه قال : بكذا من المهر ، فغضب ( صلى الله عليه وآله ) ومد يده إلى حصى فرفعها فسبحت في يده ، وجعلها في ذيله فصارت دراً